الشيخ المحمودي

130

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 187 - ومن كلام له عليه السلام لما مر في مسيره إلى صفين بكربلاء ( 1 ) نصر بن مزاحم ( ره ) عن مصعب بن سلام ، قال : حدثنا الأجلح بن عبد

--> ( 1 ) والظاهر إنه عليه السلام في الذهاب إلى صفين قد عدل عن وجهته هو وجماعة من خواصه فمر بكربلاء ثم رجع إلى المعسكر وتوجهوا نحو صفين ، ويؤيده ما ذكره أحمد بن حنبل في مسنده : ج 1 ، ص 85 عن عبد الله بن نجي [ الحضرمي ] عن أبيه أنه سار مع علي عليه السلام - وكان صاحب مطهرته - فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفين فنادى علي : أصبر أبا عبد الله أصبر أبا عبد الله . . . وقال في كنز العمال : أخرجه ابن أبي شيبة وأبو يعلي وسعيد بن منصور . وقال أيضا في الزوائد : ج 9 ص 87 ، وقال : أخرجه البزار والطبراني ورجاله ثقات . وما في ترجمة غرفة الأزدي من أسد الغابة : ج 4 ص 169 : قال غرفة : دخلني شك في شأن علي ، فخرجت معه على شاطئ الفرات ، فعدل عن الطريق [ فسرنا إلى أن ] وقف ووقفنا حوله فقال بيده : ( هذا موضع رواحلهم ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم ، بأبي من لا ناصر له في الأرض ولا في السماء إلا الله ) . قال [ غرفة ] فلما قتل الحسين خرجت حتى أتيت المكان الذي قتلوا فيه ، فإذا هو كما قال ما أخطأ شيئا ، فاستغفرت الله مما كان مني من الشك ، وعلمت أن عليا رضي الله عنه لم يقدم إلا بما عهد إليه فيه .